عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

725

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

قال : هذا مكروه . وقال جعفر بن محمد : سئل أحمد عن كراء الحلي . قال : ما أدرى ما هذا ؟ وأنكره . وسئل عن كراء الثياب . قال : لا بأس به . وقال في رواية " ابن بختان " : وسئل عن الحلي يكرى . قال : يكرى دراهم بدراهم . قِيلَ لَهُ : يكون فيه الحب واللؤلؤ ؟ قال : لا . هذه تدل عَلَى جواز إجارته بغير جنسه . وقال ابن منصور : قلت لأحمد : ما ترى في استئجار الحلي ؟ قال : لا بأس به . قيل : والسيف والسرج ؟ قال أحمد : أما الحلي ما أدري ما هو ، وأما السيف واللجام والسرج فلا بأس به . وقال في رواية " حنبل " : في الحلي إذا كان يكرى ويؤخذ أجره كان بمنزلة التجارة وجبت فيه الزكاة . فوجه الصحة - وهي اختيار ابن عقيل ، وقول أبي حنيفة والشافعي - أن الأجرة عوض عن منفعته المباحة لا عن عينه ، فلا وجه للمنع منه . ووجه البطلان - وهو اختيار القاضي وغيره ، وقول بعض الشافعية - أن الأجرة تؤخذ عن المنفعة وعما يتلف من الأجزاء بالاستعمال ، فيفضي إِلَى بيع فضة بفضة متفاضلة .